جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثاني في الأحكام
و إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة و أدائها قضتها، و لا يجب لو كان قبله، و لو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة و أداء ركعة وجب أداؤها، فإن أهملت وجب القضاء، و لو قصر الوقت عن ذلك
يدلّ عليها، مع قول الكاظم عليه السّلام و قد سئل عن وطئها قبل الغسل: «لا بأس، و بعد الغسل أحب اليّ» [١].
و مراد المصنّف بقوله: (و ينبغي) الاستحباب، لأنّه معناها الحقيقي و لا تكرار، فإنه اعاده ليرتّب عليه تقديم غسل الفرج، و ليس هذا الغسل واجبا، و إن وجد في خبر محمّد بن مسلم، لأن في خبر ابن المغيرة عمن سمع العبد الصّالح عليه السّلام: نفي البأس عن الوطء و ان لم تمس الماء [٢] و هو دال على المدّعى، نعم هو مستحب استحبابا مؤكّدا، و العبارة لا تدلّ على الاستحباب صريحا.
و لو فقدت الماء فهل تتيمّم للوطء بدلا من الغسل وجوبا أو استحبابا؟ المروي عن الصّادق عليه السّلام: «نعم» [٣]، و صرّح به في الذّكرى [٤]، و يظهر من عبارة المنتهى [٥] و هو حسن، و لا فرق بين أن تصلّي به و عدمه، و لا فرق في جواز الوطء بين أن ينقطع الدّم لأكثر الحيض أو لا، نعم يشترط في الثاني انقطاع الدّم على العادة فصاعدا، فلو انقطع دون نهايتها فإشكال، و يجيء على ما اختاره المصنّف في بعض كتبه، من اعتبار الوضوء في غسل الحيض و نحوه [٦]، و انّه كالجزء عدم الاكتفاء بالغسل لو اشترطناه.
قوله: (و إذا حاضت بعد دخول وقت الصّلاة بقدر الطّهارة و أدائها قضتها، و لا يجب لو كان قبله، و لو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطّهارة و أداء
[١] التهذيب ١: ١٦٧ حديث ٤٨١، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٨.
[٢] التهذيب ١: ١٦٧ حديث ٤٨٠، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٨.
[٣] الكافي ٣: ٨٢ حديث ٣، التهذيب ١: ٤٠٠ حديث ١٢٥٠.
[٤] الذكرى: ٣٤.
[٥] المنتهى ١: ١١٧.
[٦] المختلف: ٣٩.