جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثالث في أحكامه
[الفصل الثالث: في أحكامه]
الفصل الثالث: في أحكامه يستباح بالوضوء الصلاة و الطواف للمحدث إجماعا، (١) و مس كتابة القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى. (٢)
الكراهية [١].
و المراد بالتمندل: مسح ماء الوضوء بثوب و نحوه، و الظاهر أنّ مسح الوجه باليدين، و وضع اليدين في الكمين لا يعد مكروها، لعدم صدق التمندل على ذلك، لكن قوله عليه السلام: «حتى يجف وضوءه» قد يشعر بخلاف ذلك.
قوله: (الفصل الثالث: في أحكامه: يستباح بالوضوء الصلاة، و الطواف للمحدث إجماعا).
[١] إطلاق استباحة الطواف للمحدث لا يخلو من تسامح، فان مندوبه مباح للمحدث بخلاف الصلاة، و إنما الوضوء مكمل له، فكان ينبغي أن يقيد الطواف بالواجب.
قوله: (و مس كتابة القرآن، إذ يحرم مسّها على الأقوى).
[٢] لثبوت النهي عن مسّها للمحدث، و النهي للتحريم، و قوله تعالى (لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ). [٢] خبر معناه النهي، و المراد بالكتاب: الكتابة، لأن المراد به ما بين دفتي المصحف، و المراد بالمس: الملاقاة بشيء من البدن، و الظاهر أن الإصابة بنحو الشعر و السن لا يعد مسّا، و يراد بالكتابة الرقوم الدالة على مواد الكلمات، كما يسبق إلى الأفهام، فالإعراب لا يعدّ منها، بخلاف نحو الهمزة و التشديد، مع احتمال عدّ الجميع و العدم، لخلو الكتابة السابقة عن الجميع، و لا يحضرني الآن في ذلك كلام لأحد.
[١] قال الشهيد في الذكرى: (و ظاهر المرتضى في شرح الرسالة عدم كراهية التمندل و هو أحد قولي الشيخ) و شرح الرسالة غير متوفر لدنيا، و قول الشيخ في المبسوط ١: ٢٣.
[٢] الواقعة: ٧٩.