جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثاني في مندوباته
و تثنية الغسلات (١) و الأشهر التحريم في الثالثة، (٢) و لا تكرار في المسح. (٣)
و تكره الاستعانة، (٤) و التمندل، (٥) و يحرم التولية اختيارا.
قوله: (و تثنية الغسلات).
[١] خلافا لابن بابويه، حيث أنكر الثانية [١].
قوله: (و الأشهر التحريم في الثالثة).
[٢] و قال ابن الجنيد [٢]، و ابن أبي عقيل [٣]، و المفيد بعدم التحريم [٤]، و هو ضعيف، و الأصح التحريم إذا اعتقد الشرعية، لأنه أدخل في الدين ما ليس منه، و يبطل الوضوء إن استوعب بها الأعضاء، بحيث يتعذر المسح بالبلل.
قوله: (و لا تكرار في المسح).
[٣] أي: لا واجبا و لا مندوبا، و لو اعتقد الشرعية حرم و أثم، و عليه ينزل قول الشيخين [٥]، و ابن إدريس بالتحريم [٦]، و لا يبطل به الوضوء قطعا.
قوله: (و تكره الاستعانة).
[٤] لورود النص بالنهي عنها [٧]، و نحو إحضار الغير الماء للوضوء لا يعد استعانة، بل صب الماء ليغسل به المتوضي استعانة، لا صبه على العضو فان ذلك تولية.
قوله: (و التمندل).
[٥] لما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «من توضأ فتمندل كانت له حسنة، و إن توضأ و لم يتمندل حتى يجف وضوءه كانت له ثلاثون حسنة» [٨] و قيل بعدم
[١] الهداية: ١٦.
[٢] حكاه عنه في المختلف: ٢٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المقنعة: ٥.
[٥] المفيد في المقنعة: ٥، و الطوسي في المبسوط ١: ٢٣.
[٦] السرائر: ١٧.
[٧] الكافي ٣: ٦٩ حديث ١، الفقيه ١: ٢٧ حديث ٨٥، التهذيب ١: ٣٦٥ حديث ١١٠٧.
[٨] الكافي ٣: ٧٠ حديث ٤، الفقيه ١: ٣١ حديث ١٠٥، ثواب الأعمال: ٣٢ حديث ١.