جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثاني في مندوباته
و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا، (١) و الدعاء عندهما (٢) و عند كل فعل، و بدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه، (٣) و في الثانية بباطنهما، و المرأة بالعكس، و الوضوء بمد، (٤)
قوله: (و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا).
[١] و يستحب كونهما بثلاث أكف، ثلاث أكف، و قول ابن أبي عقيل: ليسا بفرض و لا سنة [١] ضعيف، و يستحب المبالغة فيهما بجذب الماء إلى أقصى الحنك، و جذبه إلى خياشيمه لغير الصائم.
قوله: (و الدعاء عندهما).
[٢] يريد به: فيهما، كما عبر به في المنتهى [٢].
قوله: (و بدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه.).
[٣] قال في الذكرى [٣]: إن أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين الرجل و المرأة [٤]، و الفرق ذكره في المبسوط [٥]، و تبعه جماعة [٦]، و تتخيّر الخنثى.
قوله: (و الوضوء بمد).
[٤] سيأتي بيان المدّ- إن شاء اللَّه تعالى- في الفطرة [٧]، قال في الذكرى: المد لا يكاد يبلغه الوضوء، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء، لما تضمنته رواية ابن كثير، عن أمير المؤمنين عليه السلام [٨].
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٢١.
[٢] المنتهى ١: ٥١.
[٣] الذكرى: ٩٤.
[٤] منهم: العلامة في المنتهى ١: ٥١.
[٥] المبسوط ١: ٢١.
[٦] ممن ذهب الى هذا القول: المفيد في المقنعة: ٥، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٣٢، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٢، و المحقق في الشرائع ١: ٢٤، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٤ و العلامة في المنتهى ١: ٥١، و الشهيد في الدروس: ٤، و اللمعة ١٨.
[٧] الكافي ١: ٧٠ حديث ٦، الفقيه ١: ٢٦ حديث ٨٤، المقنع: ٢، التهذيب ١: ٥٣ حديث ١٥٣ المحاسن: ٤٥ حديث ١٦.
[٨] الذكرى: ٩٥.