جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثالث في أحكامه
و الخاتم أو السير أو شبههما ان منع وصول الماء حرّك وجوبا، و إلّا استحبابا.
و صاحب السلس و المبطون يتوضأ أن لكل صلاة عند الشروع فيها و ان تجدد حدثهما، و كذا المستحاضة. (١)
و غسل الأذنين و مسحهما بدعة، و كذا التطوق إلّا للتقية، و ليس مبطلا.
التقديرين إما أن يكون في موضع الغسل، أو لا، و على التقديرات إما أن يكون ما تحتها طاهرا، أو لا، و على التقادير إما أن يمكن إمساسه بالماء، أو لا، و تعذر الإمساس إما أن يكون لتضرر به، أو لعدم إمكان وصول الماء عادة، فهذه أربعة و عشرون صورة قد علمت أحكامها، و بأدنى ملاحظة يعلم ما يدخل في العبارة منها، و ما يخرج. و حكم الطلاء، و اللصوق على الجرح، و نحوه حكم الجبيرة على الأظهر.
قوله: (و صاحب السلس و المبطون يتوضأ ان لكل صلاة عند الشروع فيها، و إن تجدد حدثهما، و كذا المستحاضة).
[١] لا إشكال في أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، و ليكن وضوؤها عند الشروع فيها، و لا يضرّ تخلل نحو الأذان و الإقامة، و انتظار للجماعة غير كثير، و نحو ذلك.
و أما السلس فالمشهور أنه كذلك، نظرا إلى أنه بتجدد الحدث يصير محدثا، فتجب عليه الطهارة، و يمنع من المشروط بها، إلا أن ذلك لما امتنع اعتباره مطلقا، لتعذر الصلاة حينئذ، وجب عليه الوضوء لكل صلاة، مراعاة لمقتضى الحدث بحسب الممكن، و في المبسوط [١]: إنه يصلي بوضوء واحد عدة صلوات، لأن إلحاقه بالمستحاضة قياس، و جوابه: إن مساواتها له في الحكم بدليل ليس بقياس.
و أما المبطون، و المراد به: عليل البطن أعم من أن يكون بريح أو غائط، و في الرواية تنبيه عليه [٢]، فالمشهور أنه يتوضأ لكل صلاة، فإن تجدد حدثه فيها توضأ و بنى بشرط عدم الكلام و الاستدبار، و إنما يتم هذا إذا لم يكن حدثه متواترا، فان تواتر اتجه كونه كالسلس.
و الأصح أن كلّا من السلس و المبطون، إن أمكن منه فعل الطهارة و الصلاة
[١] المبسوط ١: ٦٨.
[٢] الفقيه ١: ٣٨ حديث ١٤٦، التهذيب ١: ٣٤٨ و ٣٥٠ و ٣٥١ حديث ١٠٢١، ١٠٣٦، ١٠٣٧.