قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٨٥
٢٧٨- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ لَا يَزُولُ قَدَمُهُ حَتَّى يُوجِبَ لَهُ النَّارَ» [١]
٢٧٩- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، مِنْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْأَلُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ، فَيَقُولُ كُلُّ مَنْ عَبَدَ غَيْرَهُ: رَبَّنَا إِنَّا كُنَّا نَعْبُدُهَا لِتُقَرِّبَنَا إِلَيْكَ زُلْفَى. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: اذْهَبُوا بِهِمْ وَ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِلَى النَّارِ، مَا خَلَا مَنِ اسْتَثْنَيْتُ، فَإِنَّ أُوَلئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ» [٢].
٢٨٠- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَتِ الْقَلَانِسُ الْمُشَرَّكَةُ [٣]
[١] رواه الكلينيّ في الكافي ٧: ٣٨٣/ ٢، و الصّدوق في اماليه: ٣٨٩/ ٢ و باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار ١٠٤: ٣١١/ ٨.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٧: ١٧٨/ ١٣.
[٣] في هامش «م» المترّكة. و استعرض العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه الوجهين، فذكر في البحار (١٨: ١٤٦):
في بعض النّسخ: المشركة بالشين، و لعلّه من الشّراك، اي القلانس الّتي فيها خطوط و طرائق، كما تلبسه البكتاشية، أو من الشّرك بمعنى الحبالة، اي قلانس أهل الشيد، فعلى الوجهين يناسب نسخة الرّياء بالرّاء المهملة و الياء المثنّاة التحتانية، و يحتمل أن يكون من الشّرك بالكسر بمعنى الكفر، اي قلانس الاعاجم و اهل الشّرك، فيناسب نسخة الزّنا بالزاي المعجمة و النّون.
و قال في مرآة العقول (٢٢: ٣٧٠): و يحتمل أن تكون القلانس المترّكة مأخوذة من التّرك الّذي يطلّق في لغة الأعاجم، اي ما يكون فيه اعلام محيطة كالمعروف عندنا بالبكتاشي و نحوه، أو من التّرك بالمعنى العربيّ اي يكون فيه زوائد متروكة فوق الرّأس، و هو معروف عندنا بالشرواني، و هي القلانس الطّويلة العريضة الّتي يكسر بعضها فوق الرّأس و بعضها من جهة الوجه، او بمعنى التركية بهذا المعنى أيضا فانها منسوبة اليهم، او من التّركة بمعنى البيضة من الحديدة، اي ما يشبهها من القلانس.