قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٧٣
بِسَكِينَةِ اللَّهِ، وَ قِرَّ بِوَقَارِ اللَّهِ، وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ».
قُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا السَّكِينَةُ؟
قَالَ: «رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ».
قُلْنَا: هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ؟ [١].
قَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ، وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «فَمَا تَابُوتُكُمْ»؟
قُلْنَا: السِّلَاحُ.
قَالَ: «صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ».
ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ [٢] فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ» [٣].
١٣٢٨- وَ قَالَ: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ تَقُولُ:
قَدْ سَمَّى اللَّهَ، وَ آمَنَ بِاللَّهِ، وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، وَ قَالَ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» [٤].
[١] البقرة ٢: ٢٤٨.
[٢] الزّخرف ٤٣: ١٣، ١٤.
[٣] روى نحوه القمّيّ في تفسيره ٢: ٢٨٢، و نقله المجلسيّ في بحاره ٩١: ٢٥٩/ ٩.
[٤] رواه البرقيّ في محاسنه: ٣٥٠/ ٣٣، و الصّدوق في الفقيه ٢: ١٧٧/ ٧٩٢، و ابن طاوس في الأمان:
١٠٥ باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٦: ١٦٩/ ١١.
حميرى، عبد الله بن جعفر، قرب الإسناد (ط - الحديثة)، در يك جلد، مؤسسه آل البيت
عليهم السلام، قم - ايران، اول، ١٤١٣ ه ق