قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٤٧
قَالَ: «إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُوَرِّثُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ» [١].
١٢٥٥- مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: وَعَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةً إِلَى مَسْجِدِ دَارِ مُعَاوِيَةَ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ.
فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَهَدُوا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ، حِينَ قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
وَ قَدْ جَهَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ حِينَ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهِ، إِنَّ جَعْفَراً كَانَ يَقُولُ: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، فَالْمُسْتَقَرُّ: مَا ثَبَتَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْمُسْتَوْدَعُ: الْمُعَارُ، وَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهِ» [٢].
١٢٥٦- مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِلنَّاسِ فِي الْمَعْرِفَةِ صُنْعٌ؟
قَالَ: «لَا».
قُلْتُ: لَهُمْ عَلَيْهَا ثَوَابٌ؟
قَالَ: «يَتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالثَّوَابِ كَمَا يَتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ» [٣].
١٢٥٧- مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَقَالَ لِي: «اكْتُبْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ، وَ بِنِعْمَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، وَ بِقُدْرَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، خَلَقْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً،
[١] روى نحوه الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب ٩: ٢٧٠/ ٩٨١، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٤:
٣٣٤/ ١٠.
[٢] نقله المجلسيّ في بحاره ٤٩: ٢٦٢/ ٥.
[٣] روى نحوه ابن شعبة في تحف العقول: ٤٤٤، ٤٤٥.