قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٥٧
الْغِفَارِيُّ، وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ» [١].
١٨٥- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ فِيكُمْ خَصْلَتَيْنِ هَلَكَ فِيهِمَا مِنْ قَبْلِكُمْ أُمَمٌ مِنَ الْأُمَمِ. قَالُوا: وَ مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
الْمِكْيَالُ، وَ الْمِيزَانُ» [٢].
١٨٦- وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَلَايَةِ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالدَّوْحَاتِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ فَقُمِمْنَ، ثُمَّ نُودِيَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، ثُمَّ قَالَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ رَبِّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ عَلِيّاً، فَبَايَعَهُ لَا يَجِيئُ أَحَدٌ إِلَّا بَايَعَهُ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
ثُمَّ جَاءَ زُفَرُ وَ حَبْتَرُ، فَقَالَ لَهُ: يَا زُفَرُ، بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ. فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟.
ثُمَّ جَاءَ حَبْتَرُ فَقَالَ: بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ. فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ فَقَالَ:
مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ. ثُمَّ ثَنَى عِطْفَهُ مُلْتَفِتاً فَقَالَ لِزُفَرَ: لَشَدَّ مَا يَرْفَعُ بِضَبُعِ ابْنِ عَمِّهِ» [٣].
[١] روى الصّدوق في الخصال: ٢٥٣/ ١٢٦، و عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) ٢: ٣٢/ ٥٣ نحوه، و رواه المفيد في الاختصاص: ٩، و نحوه في امالي المفيد: ١٢٤/ ٢، و صحيفة الامام الرّضا (عليه السّلام): ١٥٥/ ١٠٠، و مسند احمد بن حنبل ٥: ٣٥١، و مستدرك الحاكم ٣: ١٣٠، و سنن ابن ماجة ١: ٥٣/ ١٤٩، و سنن التّرمذيّ ٥: ٦٣٦/ ٣٧١٨، و نقله المجلسيّ في البحار ٢٢:
٣٢١/ ١٠.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ١٠٣: ١٠٧/ ٤.
[٣] روى العيّاشيّ نحوه في تفسيره ١: ٣٢٩/ ١٤٣، و نقله المجلسيّ في البحار ٣٧: ١١٨/ ٧، و العامليّ في اثبات الهداة ٢: ١١١/ ٤٦٧.