قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٥٨
وَاكِفاً مِغْزَاراً، غَيْثاً مُغِيثاً، وَاسِعاً مُتَّسِعاً، مُهَطَّلًا مَرِيئاً مُمْرِعاً، غَدِقاً مُغْدِقاً عُبَاباً، مُجَلْجِلًا سَحّاً سَحْسَاحاً [١]، ثَجّاً ثَجَّاجاً، سَائِلًا مَسِيلًا، عَامّاً وَدْقاً [٢] مِطْفَاحاً [٣]، يَدْفَعُ الْوَدْقَ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً، وَ يَتْلُو الْقَطْرُ مِنْهُ قَطْراً، غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ، وَ لَا مُكَذِّبٍ وَعْدُهُ، تُنْعِشُ بِهِ الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ، وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ، وَ تُونِقَ بِهِ ذُرَى الْآكَامِ [٤] مِنْ بِلَادِكَ، وَ تَسْخُو بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مِنَنِكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
فَمَا فَرَغَا مِنْ دُعَائِهِمَا حَتَّى صَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ السَّمَاءَ صَبّاً.
قَالَ: فَقِيلَ لِسَلْمَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَ عُلِّمَا هَذَا الدُّعَاءَ؟ قَالَ: وَيْحَكُمْ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ حَيْثُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجْرَى عَلَى أَلْسُنِ أَهْلِ بَيْتِي مَصَابِيحَ الْحِكْمَةِ» [٥].
٥٧٧- أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:
«إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَهْلَكَ وَ مَا تَمْلِكُ، فَابْدُرْهُ بِالضَّرْبَةِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّ اللِّصَّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَاقْتُلْهُ، فَمَا تَبِعَكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ عَلَيَّ» [٦].
٥٧٨- أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«إِذَا أَسْقَطَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَقَدْ عَتَقَتْ» [٧].
٥٧٩- وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
[١] مطر سحساح: شديد الانصباب، يقشّر وجه الارض. «لسان العرب- سحسح- ٢: ٤٧٦».
[٢] ودق: قطر. «لسان العرب- ودق- ١٠: ٣٧٣».
[٣] طفح النّهر بالماء: امتلأ و ارتفع حتّى يفيض «لسان العرب- طفح- ٢: ٥٣٠».
[٤] الآكام: جمع الاكمة، و هي الموضع المرتفع اعلى من التّلّ و أقلّ ارتفاعا من الجبل. «لسان العرب- أكم- ١٢: ٢٠».
[٥] رواه الصّدوق في الفقيه ١: ٣٣٨/ ١٥٠٧، و نقله المجلسيّ في بحاره ٩١: ٣٢١/ ٩.
[٦] رواه الطّوسيّ في التّهذيب ٦: ١٥٧/ ٢٧٩ و ١٠: ١٣٦/ ٥٣٨، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٩: ١٩٥/ ٤.
[٧] نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ١٣١/ ٢.