قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٣٧
١٢٤٠- مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، عَنِ الْوَشَّاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى أَبُو جَعْفَرٍ [١] بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً».
فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْكُوفَةَ قَالَ لِي أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً. فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبُسْتَانِ اجْتَمَعُوا أَيْضاً إِلَيَّ فَقَالُوا: بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ؟! قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً. فَلَمَّا نَزَلَ بِئْرَ مَيْمُونٍ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِحْرَابِ، قَدْ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا يَقُولُ النَّاسُ».
فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ الْوَاعِيَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، مَا كَانَ لَيَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً» [٢].
١٢٤١- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ- قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى: وَ كُنْتُ حَاضِراً بِالْمَدِينَةِ-: «تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ».
فَاغْتَمَّ بِذَلِكَ، وَ كَانَ مَنْزِلُهُ مَنْزِلًا وَسَطاً بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَ السُّوقِ، فَلَمْ يَتَحَوَّلْ.
فَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ: تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ، فَبَقِيَ.
ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ: تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ، فَذَهَبَ وَ طَلَبَ مَنْزِلًا، وَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَ لَمْ يَجِئْ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا عَتَمَةً، فَقُلْتُ لَهُ: مَا خَلْفَكَ؟
فَقَالَ: مَا تَدْرِي مَا أَصَابَنِي الْيَوْمَ؟
قُلْتُ: لَا.
[١] هو أبو جعفر الدّوانيقيّ.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٤٥/ ٢٧.