قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٨٢
يَعْلَمُ» [١].
١٣٤٤- وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، كَيْفَ نَصْنَعُ بِالْحَجِّ؟
فَقَالَ: «أَمَّا نَحْنُ فَنَخْرُجُ فِي وَقْتٍ ضَيِّقٍ تَذْهَبُ فِيهِ الْأَيَّامُ، فَأُفْرِدَ لَهُ الْحَجُّ».
قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْمُتْعَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «يَنْوِي الْعُمْرَةَ وَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ» [٢].
وَ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ، وَ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقُولُ:
«السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ، وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ، فَجَزَاكَ اللَّهُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» [٣].
١٣٤٥- وَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ هَدَاكُمْ وَ نَوَّرَ لَكُمْ، وَ قَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، فَالْمُسْتَقَرُّ الْإِيمَانُ الثَّابِتُ، وَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَارُ، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْدِيَ مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ؟!» [٤].
١٣٤٦- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً، ثُمَّ وَلَدَتْ أَوْلَاداً، ثُمَّ أَرْضَعَتْ
[١] روى الصّدوق قطعة منه في كمال الدّين: ٦٤٥/ ٥، و نقله المجلسيّ في البحار ٥٢: ١١٠/ ١٧.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ٩٥/ ٤.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ٨٦: ٢٤/ ٢٥.
[٤] روى العيّاشيّ في تفسيره ١: ٣٧٢/ ٧٤، مثله، و نقله المجلسيّ في البحار ٦٩: ٢٢٢/ ٧.