قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣١٣
وَ هُوَ مَيِّتٌ كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ، فَوَارِ عَوْرَتَهُ وَ بَدَنَهُ وَ جَهِّزْهُ وَ كَفِّنْهُ وَ حَنِّطْهُ، وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ».
قُلْتُ: فَإِنِ اتَّجَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ بِكَفَنٍ آخَرَ، وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَ يُكَفَّنُ بِوَاحِدٍ وَ يَقْضِي بِالْآخَرِ دَيْنَهُ؟
قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا لَيْسَ مِيرَاثٌ تَرَكَهُ، وَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ صَارَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلْيُكَفِّنُوهُ بِالَّذِي اتَّجَرَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَ لْيَكُنِ الَّذِي مِنَ الزَّكَاةِ يُصْلِحُونَ بِهِ شَأْنَهُمْ» [١].
١٢١٧- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟
قَالَ: فَقَالَ: «إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلَا تُصَلِّ إِلَّا الْعَصْرَ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ فِي الدَّمِ وَ خَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَ هِيَ فِي الدَّمِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَ مَا طَرَحَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ هِيَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ».
قَالَ: «وَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ فَلْتَقْضِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ وَ خَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَ هِيَ طَاهِرٌ، فَضَيَّعَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا» [٢].
١٢١٨- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْتُ: تَكُونُ مَعِي الْجَوَارِي وَ أَنَا بِمَكَّةَ، فَآمُرُهُنَّ أَنْ
[١] رواه الشّيخ في التّهذيب ١: ٤٤٥/ ١٤٤٠، باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره ٩٦:
٦١/ ١٩.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٣: ١٠٢/ ١، و الشّيخ في التّهذيب ١: ٣٨٩/ ١١٩٩ و في الاستبصار ١:
١٤٢/ ٤٨٥، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٣: ٢٧/ ٥.