قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣١٥
١٢٢٢- هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ لِأَبِيهِ: «يَا أَبَتِ، إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْيَمَنَ، أَ فَلَا أُزَوِّدُ بِبِضَاعَةٍ لِيَشْتَرِيَ لِي بِهَا عَصَبَ الْيَمَنِ؟
فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، لَا تَفْعَلْ».
قَالَ: وَ لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّهَا إِنْ ذَهَبَتْ لَمْ تُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ تُخْلَفْ عَلَيْكَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً [١] فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ- بَعْدَ النِّسَاءِ- مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟!
يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَأْتَمِنَهُ» [٢].
١٢٢٣- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعاً، عَنْ سَعْدَانَ ابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ، فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يُحَدُّ فِي الشِّتَاءِ. فَقَالَ:
«سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي هَذَا، يَنْبَغِي لِمَنْ حُدَّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ دِفْءُ النَّهَارِ، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ بَرْدُ النَّهَارِ» [٣].
١٢٢٤- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعاً، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ، فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ. قَالَ: فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ، فَدَخَلَ
[١] النّساء ٤: ٥.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٧٩: ١٢٧/ ١٠ و ١٠٣: ١٧٨/ ٣.
[٣] رواه البرقيّ في المحاسن: ٢٧٤/ ٣٧٩، باختلاف في الفاظه، و روى الكلينيّ في الكافي ٧: ٢١٧/ ٣، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٩: ٩٧/ ٣.