قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٨٠
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْعَمْدُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَفْضُلُ صَاحِبَ الْجَهَالَةِ؟
قَالَ: «بِالْإِثْمِ، وَ هُوَ لَاعِبٌ بِدِينِهِ» [١].
١٣٤٠- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ، فَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّا لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ لَكَانَ شَرّاً لَكُمْ» وَ أُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.
١٣٤١- قَالَ: وَ قَالَ: «وَ أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ، وَ مَا أُمْهِلَ لَهُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا، وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ أُمْهِلَ لَهُ، فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكُمْ» [٢].
١٣٤٢- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي حَلَالًا.
قَالَ: «تَدْرِي مَا الْحَلَالُ؟»:
قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطِّيبُ.
قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ، وَ لَكِنْ قُلْ: أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ» [٣].
١٣٤٣- وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْ شِهَابٍ عَنْ جَدِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «أَبَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُمْلِكَ أَحَداً مَا مَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثَلَاثَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً».
قَالَ: «إِنْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَهُ جَاءَ كَمَا قَالَ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ؟
فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ! أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ:
[١] نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ١٥١/ ١٨.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٥٢: ١١٠/ صدر الحديث ١٦.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ١٠٣: ٤/ ٨.