قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢١
بِضِفَّةِ إِزَارِهِ [١]، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ» [٢].
٧١- قَالَ: «وَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً زُلَالًا بِرَحْمَتِهِ، وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا» [٣].
٧٢- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ هَذَا الدُّعَاءَ- وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ-:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ. أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ، وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي. يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى، وَ أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، جَلِّلْنِي [٤] بِرَحْمَتِكَ، وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ» [٥].
٧٣- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَالٍ دَرَاهِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، ابْسُطْ رِدَاءَكَ وَ خُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ طَرَفاً. فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ طَائِفَةٌ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَبَّاسُ، هَذَا مِنَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ
[١] ضفّة الإزار: طرفة «النّهاية- ضفف- ٣: ٩٦».
[٢] رواه الصّدوق في العلل: ٥٨٩/ ٣٤، و أبو داود في سننه ٤: ٣١٢/ ٥٠٥، و ابن حنبل في مسنده ٢: ٢٩٥، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٦: ١٨٦/ ٣.
[٣] رواه البرقيّ في محاسنه: ٥٧٨/ ٤٣، و الكلينيّ في الكافي ٦: ٣٨٤/ ٢، و أبو حنيفة التّميميّ في دعائم الإسلام ٢: ١٣٠/ ٤٥٦، و نقله المجلسيّ في بحاره ٦٦: ٤٥٩/ ٦.
[٤] جلّل الشّيء تجليلا، أيّ عمّ، و المجلل: السّحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر، أيّ يعمّ. «الصّحاح- جلّل- ٤: ١٦٦٠».
[٥] رواه الكلينيّ في الكافي ٤: ٤٦٤/ ٥ بزيادة فيه، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ٢٥١/ ٥.