قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٧٢
قَالَ: «عَصَبَةٌ تَكُونُ وَ يَقْتُلُ فُلَانٌ مِنْ آلِ فُلَانٍ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا». [١]
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ تَبَّتْ بِي، وَ الْمَعَاشُ بِهَا ضَيِّقٌ، وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ، وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ.
فَقَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ، فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبَةٌ، وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ مَعَايِشِهِمْ، فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّهُمْ قَوْمٌ مَلَأٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ، فَنُبَايِعُهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ؟
قَالَ: «بِعْهُمْ».
قُلْتُ: سَنَتَيْنِ؟
قَالَ: «بِعْهُمْ».
قُلْتُ: ثَلَاثَ سِنِينَ؟
قَالَ: «لَا يَكُونَ لَكَ شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ» [٢].
١٣٢٧- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا تَرَى أَخْرُجُ بَرّاً أَوْ بَحْراً، فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ؟
فَقَالَ: «اخْرُجْ بَرّاً» ثُمَّ قَالَ: «وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ، ثُمَّ تَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنْ خَرَجَ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ، فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: ارْكَبُوا فِيهٰا بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [٣] فَإِنِ اضْطَرَبَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اسْكُنْ
[١] نقله المجلسيّ في بحاره ٥٢: ١٨٣/ ٨.
[٢] نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ٣/ ٧.
[٣] هود ١١: ٤١.