قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٨
«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئْنَا آخِذِينَ بِحُجْزَةِ [١] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ جِئْتُمْ آخِذِينَ بِحُجْزَتِنَا، فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِنَا وَ بِكُمْ؟ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ» [٢].
١٢٢- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ؟
قَالَ: «صُمْهُ»
قُلْتُ: فَالْفَضْلُ؟
قَالَ: «يَوْمٌ بَعْدَ النِّصْفِ ثُمَّ صَلِّ» [٣].
١٢٣- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
«أَلَا إِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهَا، مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، أَوْ رَأَى عِنْدَ آخَرَ غَفِيرَةً [٤] فَلَا تَكُونُ لَهُ فِتْنَةً، فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَظْهَرُ تَخَشُّعاً لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَ يُغْرِي بِهَا لِئَامَ النَّاسِ، كَانَ كَالْيَاسِرِ [٥] الْفَالِجِ [٦] الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ، تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ تَدْفَعُ عَنْهُ الْمَغْرَمَ.
فَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ الْكَذِبِ يَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ:
[١] الحجزة: موضع شدّ الازار «النّهاية- حجز- ١: ٣٤٤».
[٢] رواه البرقيّ في المحاسن: ١٨٢/ ١٧٩- ١٨١، و الصّدوق في معاني الأخبار: ١٦/ ٩، و عيون أخبار الرّضا عليه السّلام ١: ١٢٦/ ٢٠، و التّوحيد: ١٦٥/ ١- ٣ نحوه.
[٣] نقله المجلسيّ في بحاره ٩٧: ٧٢/ ١٣، و الحرّ العامليّ في وسائله ٧: ٣٧٧/ ٣١.
[٤] الغفيرة: الزّيادة في الرّزق أو العمر أو الولد أو غير ذلك «مجمع البحرين- غفر- ٣: ٤٢٧».
[٥] الياسر: هو أحد المشتركين في لحم جزور من الابل، يتقاسمونه بينهم بالقرعة «الصّحاح- يسر- ٢: ٨٥٨».
[٦] الفالج: الفائز «الصّحاح- فلج- ١: ٣٣٥».
حميرى، عبد الله بن جعفر، قرب الإسناد (ط - الحديثة)، در يك جلد، مؤسسه آل البيت
عليهم السلام، قم - ايران، اول، ١٤١٣ ه ق