قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٢٤
السَّلَامُ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ حَلَالًا، وَ إِلَّا لَمْ تَنُحْ وَ بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِفَرَجٍ.
قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعَظِّمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا أَسْأَلُهُ لَكَ عَنْ هَذِهِ. فَلَمَّا قَدَّمْنَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ:
إِنَّ امْرَأَةً جَارَةً لَنَا، وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ إِنَّمَا عِيشَتُهَا مِنْهَا بَعْدَ اللَّهِ، قَالَتْ لِي: اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْبِهَا، إِنْ يَكُ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «تُشَارِطُ»؟.
قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا.
فَقَالَ لِي: «قُلْ لَهَا: لَا تُشَارِطْ، وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيتِ» [١].
٤٣٥- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ:
«تُعَرِّفُهَا سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ فَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا» [٢].
٤٣٦- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَغْرِبَ. قَالَ: فَتَعَوَّذَ جِهَاراً: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ». ثُمَّ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [٣].
٤٣٧- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي أَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي السَّحَرِ وَ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَقُومُ فَأَغْتَسِلُ فَيَنْتَضِحُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا أَفْرُغُ مِنْ مَائِهِمْ.
قَالَ: «أَ لَيْسَ هُوَ جَارِياً»؟.
[١] رواه الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب ٦: ٣٥٨/ ١٠٢٦، و كذا في الاستبصار ٣: ٦٠/ ٢٠٠ باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ٥٨/ ١.
[٢] رواه الصّدوق في الفقيه ٣: ١٨٨/ ٨٤٩، و الشّيخ في التّهذيب ٦: ٣٩٦/ ١١٩٤، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٤: ٢٤٨/ ١.
[٣] رواه الشّيخ في التّهذيب ٢: ٢٨٩/ ١١٥٨ باختصار، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٥: ٧٩/ ١٦.