قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٩
إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ، وَ إِمَّا رِزْقاً مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ، وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ. الْمَالُ وَ الْبَنُونَ حَرْثُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ، وَ قَدْ يَجْمَعَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَقْوَامٍ» [١].
١٢٤- قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ ثَوَابُكَ، وَ لَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الْجَنَّةِ» [٢].
١٢٥- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:
«إِذَا كَانَ غُرُوبُ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكاً بِالشَّمْسِ يَقُولُ- أَوْ يُنَادِي-:
أَيُّهَا النَّاسُ، أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى. وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَقُولُ- أَوْ يُنَادِي-: يَا ابْنَ آدَمَ، لِدْ لِلْمَوْتِ، وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ، وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ» [٣].
١٢٦- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي يَدِ الدَّيْلَمِ، وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ. إِنَّ حُبَّنَا- أَهْلَ الْبَيْتِ- لَيَحُطُّ الذُّنُوبَ عَنِ الْعِبَادِ كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ» [٤].
- ١٢٧- وَ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ أَطُوفُ وَ أَنَا إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، ثُمَّ مَالَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مَعَ رُكْنِ الْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ
[١] رواه القمّيّ في تفسيره ٢: ٣٦، و ابن عبدة في نهج البلاغة ١: ٥٦/ ٢٢، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٤: ٢٣٦/ ١٥.
[٢] رواه الأهوازيّ في المؤمن: ٤٩/ ١١٨، و الكلينيّ في الكافي ٢: ١٥٥/ ٧، و الصّدوق في ثواب الأعمال: ٢٢٣/ ١، و المفيد في الاختصاص: ١٨٨، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٤: ٢٨٥/ ٨.
[٣] رواه الشّيخ المفيد في الاختصاص: ٢٣٤.
[٤] نقله المجلسيّ في بحاره ٢٧: ٧٧/ ٩.