قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٠٣
قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَكُونُ بِهِ الْجُرْحُ فَيَكُونُ فِيهِ الْمِدَّةُ، وَ هُوَ يُؤْذِي صَاحِبَهُ يَجِدُ فِيهِ حُرْقَةً.
قَالَ: فَأَجَابَنِي: «لَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَحَهُ» [١].
١١٩٠- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ بِأَعْمَالِهِ فِيهَا، وَ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ».
قَالَ: «لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ حُصُونُ الْمُسْلِمِينَ كَحِصْنِ سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا» [٢].
١١٩١- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ابْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَ أَنَا حَاضِرٌ- عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ، وَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنَّ مَهْرَهَا خَمْسُونَ دِينَاراً، أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ؟
قَالَ: فَقَالَ: «إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا الى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ، وَ لَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا، وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا شَرَطَ عَلَيْهَا، وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا، أَوْ تَرْضَى مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا رَضِيَتْهُ جَائِزٌ لَهُ» [٣].
[١] نقله الحرّ العامليّ في الوسائل ٩: ١٥٩/ ١.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ١: ٣٠/ ٣، و الصّدوق في علل الشّرائع: ٤٦٢/ ٢، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٢: ١٧٧/ ١٨.
[٣] رواه الكلينيّ في الكافي ٥: ٤٠٤/ ٩، و الشّيخ في التّهذيب ٧: ٣٧٣/ ١٥٠٧، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ٣٥٥/ ٤١.