قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٥٤
وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: «وَ اللَّهِ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَحَدَّثْنَاكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ [١] [٢].
١٢٦٧- قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ.
فَقَالَ لِي: «اكْتُبْ:
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ، بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ، وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي، وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً، مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَ مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ، وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي، وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ. قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ» [٣].
١٢٦٨- قَالَ: وَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ:
التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ الرِّضَا بِقَضَائِهِ، وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ عَبْدٌ صَالِحٌ: وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ ... فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا [٤] [٥].
١٢٦٩- قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ،
[١] الرّعد ١٣: ٣٩.
[٢] روى نحوه العيّاشيّ في تفسيره ٢: ٢١٥/ ٥٩، و نقله المجلسيّ في بحاره ٤: ٩٧/ ٥.
[٣] رواه الكلينيّ في الكافي ١: ١٢٢/ ١٢، و الصّدوق في عيون اخبار الرّضا عليه السّلام ١: ٤٤/ ٤٩، و في التّوحيد: ٣٣٨/ ٥٦، روى البرقيّ في محاسنه: ٢٤٤/ ٢٣٨ ذيل الحديث، و كذا العيّاشيّ في تفسيره ١: ٢٥٨/ ٢٠٠، و نقله المجلسيّ في البحار ٥: ٥٧/ ١٠٤.
[٤] المؤمن ٤٠: ٤٤، ٤٥.
[٥] اورد صدر الحديث الاشعث الكوفيّ في الجعفريّات: ٢٣٢، و رواه ابن شعبة في تحف العقول:
٤٤٥، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٨: ٣٣٨/ ٢٦.