قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣١١
فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حِجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ، فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ، فَجَاءَ الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرِقَ فَمَاتَ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِينَ وَ قَبْرُهُ بِسَيَالَةَ [١] [٢]
١٢١١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْعَقِيقَةِ، الْجَارِيَةُ وَ الْغُلَامُ فِيهَا سَوَاءٌ؟
قَالَ: «نَعَمْ» [٣].
١٢١٢- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ أَعْمَالَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ أَثْلَاثاً: ثُلُثاً لَهُ، وَ ثُلُثَيْنِ لِأَبَوَيْهِ، أَوْ يُفْرِدَهُمَا مِنْ أَعْمَالِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُتَطَوَّعُ بِهِ، بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَيّاً وَ الْآخَرُ مَيِّتاً.
فَكَتَبَ إِلَيَّ «أَمَّا لِلْمَيِّتِ فَحَسَنٌ جَائِزٌ، وَ أَمَّا لِلْحَيِّ فَلَا إِلَّا الْبِرُّ وَ الصِّلَةُ» [٤].
١٢١٣- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَ رَأَيْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَى طَبِيبٍ وَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَدْعُو لَهُ؟ قَالَ:
[١] السيالة: اول مرحلة لأهل المدينة اذا قصدوا مكّة المكرمة. معجم البلدان ٣: ٢٩٢.
[٢] رواه الشّيخ في رجال الكشّيّ ٢: ٦٠٤/ ٥٧٢، و المفيد في الاختصاص: ٢٠٥، و الطّبريّ في دلائله: ١٦٢، و اورد نحوه الرّاونديّ في الخرائج ١: ٣٠٤/ ٨، و نقله المجلسيّ في بحاره ٤٨:
٤٧/ ٣٦.
[٣] روى الكلينيّ في الكافي ٦: ٢٦/ ١، ٢، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٤: ١٠٨/ ٧.
[٤] نقله المجلسيّ في البحار ٧٤: ٦٧/ ٣٩.