قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٤٤
١٤١- قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ.
فَقَالَ: أَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ خَلَّةٌ [١] مِنْ خَلَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَقْضِهَا» [٢].
١٤٢- قَالَ: وَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَ عَلِيُّ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَنَا- فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ صَاحِبُنَا؟
فَقَالَ: «إِنِّي لَصَاحِبُكُمْ!» ثُمَّ أَخَذَ جِلْدَةَ عَضُدِهِ فَمَدَّهَا فَقَالَ: «أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَ صَاحِبُكُمْ شَابٌّ حَدَثٌ» [٣].
١٤٣- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ بَقَرَةً بِفَأْسٍ فَوَقَذَهَا [٤] ثُمَّ ذَبَحَهَا.
فَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهِ بِالْجَوَابِ، وَ دَعَا سَعِيدَةَ [٥] فَقَالَ لَهَا: «إِنْ هَذَا جَاءَنِي فَقَالَ: إِنَّكِ أَرْسَلْتِ إِلَيَّ فِي صَاحِبِ الْبَقَرَةِ الَّتِي ضَرَبَهَا بِفَأْسٍ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ خَرَجَ مُعْتَدِلًا فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا، وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ خُرُوجاً مُتَثَاقِلًا فَلَا تَقْرَبُوهُ».
قَالَ: فَأَخَذَتِ الْغُلَامَ فَأَرَادَتْ ضَرْبَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: «اسْقِيهِ السَّوِيقَ وَ السُّكَّرَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ» [٦].
١٤٤- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قُلْ يٰا
[١] الخلّة: الخصلة، و جمعها خلل «الصّحاح- خلل- ٤: ١٦٨٧».
[٢] رواه الصّدوق في الفقيه ٣: ٢٩٥/ ١٤٠٣، و النّوريّ في المستدرك ١٤: ٤٥١/ ١، عن رسالة المتعة للمفيد، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ٣٠٥/ ١٤.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ٥٢: ٢٨٠/ ٥.
[٤] وقذه: ضربه حتّى استرخى و اشرف على الموت «الصّحاح- وقذ- ٢: ٥٧٢».
[٥] هي مولاة أمّ فروة ابنة الامام الصّادق عليه السّلام.
[٦] روى الكلينيّ في الكافي ٦: ٢٣٢/ ٢، و الشّيخ في التّهذيب ٩: ٥٦/ ٢٣٦ بتفاوت يسير صدر الحديث، و لم نفهم ما المراد بذيله و ان كان المجلسيّ نقل الحديث كاملا في بحاره ٦٥: ٣١٧/ ١٨ و ٦٦: ٢٧٩/ ١٥ و اورد عليه بيانا يمكن الرّجوع اليه لعلّ فيه توضيح ما التبس.