قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٨٠
شِئْتَ خَلَّيْتَهَا، وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا.
وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ، فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:
أَوْ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُغْنِيكَ، أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لَمْ تُسْرِفْ؟! إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.
وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ، لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا، وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ، وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ، فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبُ الرِّزْقَ؟ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ، وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ» [١].
٢٥٩- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَ سُئِلَ عَمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ الرُّطَبِ مِمَّا هُوَ لَهُمْ حَلَالٌ. فَقَالَ:
«لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَ لَا يُفْسِدْ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا فِنَاءٌ مُحَاطٌ. وَ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الضَّرُورَةِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُبْنَى عَلَى حَدَائِقِ النَّخْلِ وَ الثِّمَارِ بِنَاءٌ لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهَا كُلُّ أَحَدٍ» [٢].
٢٦٠- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِالنُّزُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ قَالَ:
«إِذَا قَامَ قَائِمُنَا اضْمَحَلَّتِ الْقَطَائِعُ فَلَا قَطَائِعَ» [٣].
٢٦١- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«سَمِعْتُ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِنَّ لِي أَرْضَ خَرَاجٍ وَ قَدْ ضِقْتُ بِهَا» [٤].
[١] روى الكلينيّ في الكافي ٥: ٦٧ و ٢: ٣٧٠/ ٢، و الرّاونديّ في دعواته: ٣٣/ ٧٥، و ابن فهد الحلّيّ في عدّة الدّاعي: ١٢٦، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ٢/ ٥.
[٢] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٣: ٧٥/ ٢.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ١٠٠: ٦٦/ ١١ و ٥٨/ ٤.
[٤] نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٠: ٥٩/ ٥.