قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٧
إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْتَخِفَّ أَحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ، فَلَا هُوَ إِذَا كَانَ شَابّاً أَتَمَّهَا، وَ لَا هُوَ إِذَا كَانَ شَيْخاً قَوِيَ عَلَيْهَا. وَ مَا أَشَدَّ مِنْ سَرِقَةِ الصَّلَاةِ! فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَ إِذَا رَكَعَ فَلْيَتَمَكَّنْ، وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ، وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَنْفَرِجْ وَ لْيَتَمَكَّنْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ، وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَنْفَرِجْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَلْبَثْ حَتَّى يَسْكُنَ» [١].
١١٩- ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: «إِذَا غَابَ الْقُرْصُ».
ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَ: «إِذَا غَابَ الشَّفَقُ. قَالَ:
وَ آيَةُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ» قَالَ: وَ قَالَ [٢] بِيَدِهِ هَكَذَا [٣].
١٢٠- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَيَقُومُ كَأَنَّهُ حِمَارٌ»
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَيَصْنَعُ مَا ذَا؟
قَالَ: «يُسَبِّحُ» [٤].
١٢١- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
[١] نقله المجلسيّ في البحار ٨٤: ٢٣٦/ صدر الحديث ١٥.
[٢] للقول مجازات كثيرة منها: قال بيده أيّ حرّكها إشارة الى فعل، و قال برأسه أيّ أشار. فما في الحديث يعني إشارته عليه السّلام بيده الى ذهاب الحمرة. انظر «اساس البلاغة- قول-:
٣٨٢».
[٣] روى أبو حنيفة في دعائم الإسلام ١: ١٣٨- ١٣٩، و الصّدوق في الفقيه ١: ١٤١/ ٦٥٥، و الشّيخ في التّهذيب ٢: ٣٠/ ٨٨ نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٤: ٢٣٦/ ذيل الحديث ١٥.
[٤] رواه الصّدوق في الفقيه ١: ٢٥٦/ ١١٦١، و الشّيخ في التّهذيب ٣: ٢٧٦/ ٨٠٦، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٨: ٧٩/ ٣٥.