قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٣٨
قَالَ: ذَهَبْتُ أَسْتَقِي الْمَاءَ مِنَ الْبِئْرِ لِأَتَوَضَّأَ، فَخَرَجَ الدَّلْوُ مَمْلُوءاً خُرْءاً، وَ قَدْ عَجَنَّا وَ خَبَزْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، فَطَرَحْنَا خُبُزَنَا وَ غَسَلْنَا ثِيَابَنَا، فَشَغَلَنِي عَنِ الْمَجِيءِ، وَ نَقَلْتُ مَتَاعِي إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي اكْتَرَيْتُهُ، فَلَيْسَ بِالْمَنْزِلِ إِلَّا الْجَارِيَةُ، السَّاعَةَ أَنْصَرِفُ وَ آخُذُ بِيَدِهَا.
فَقُلْتُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ افْتَرَقْنَا، فَلَمَّا كَانَ سَحَرُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ خَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مَا حَدَثَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟
قُلْتُ: لَا.
قَالَ: سَقَطَ وَ اللَّهِ مَنْزِلِي السُّفْلِيُّ وَ الْعُلْوِيُّ [١].
١٢٤٢- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ- وَ لَقِيَهُ سَحَراً، وَ إِبْرَاهِيمُ ذَاهِبٌ إِلَى قُبَا، وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَاخِلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ: «يَا إِبْرَاهِيمُ».
فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ.
فَقَالَ: «إِلَى أَيْنَ؟».
قُلْتُ: إِلَى قُبَا.
فَقَالَ: «فِي أَيِّ شَيْءٍ؟».
فَقُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَشْتَرِي فِي كُلِّ سَنَةٍ هَذَا التَّمْرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَشْتَرِيَ مِنْهُ مِنَ الثِّمَارِ.
فَقَالَ: «وَ قَدْ أَمِنْتُمُ الْجَرَادَ».
ثُمَّ دَخَلَ وَ مَضَيْتُ أَنَا، فَأَخْبَرْتُ أَبَا الْعِزِّ فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا أَشْتَرِي الْعَامَ نَخْلَةً، فَمَا مَرَّتْ بِنَا خَامِسَةٌ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ جَرَاداً فَأَكَلَ عَامَّةَ مَا فِي النَّخْلِ [٢].
[١] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٤٥/ ٢٩.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٤٦/ ٣٠.