قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٠٠
سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ، وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ» [١] [٢].
٣٣٧- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
«نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَفْسُهُ، وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ. قَالَ:
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، وَ نَادَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ. قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي، إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَجَّلَ كَبِيرَهُمْ، وَ رَحِمَ صَغِيرَهُمْ، وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ، وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ، وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ، وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهِمْ، وَ لَمْ يُجَمِّرْهُمْ [٣] فِي ثُغُورِهِمْ فَيَقْطَعُ نَسْلَ أُمَّتِي.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدْ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ» [٤].
٣٣٨- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الشُّورَى؟
فَقَالَ:
[١] قال العلّامة المجلسيّ (رحمه اللّه) في البحار (١٠١: ٣٥): لعلّ المراد انها لا تعدل الواجبين من الحجّ و العمرة، و الاظهر انه محمول على التّقيّة.
[٢] روى نحوه ابن قولويه في كامل الزّيارات: ٩١/ ١٣، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠١: ٣٥/ ٤٤.
[٣] جمر الجيش: حبسهم في الثّغور و حبسهم عن العود إلى اهلهم «النّهاية ١: ٢٩٢».
[٤] نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٠: ٣٢/ ٩.
حميرى، عبد الله بن جعفر، قرب الإسناد (ط - الحديثة)، در يك جلد، مؤسسه آل البيت
عليهم السلام، قم - ايران، اول، ١٤١٣ ه ق