قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٦١
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [١].
١٩٣- وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَنْ يَمِينِ اللَّهِ- وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْمٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ نُورٌ، لِبَاسُهُمْ مِنْ نُورٍ، عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ: شِيعَتُنَا وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ» [٢].
١٩٤- قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَمَّا نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ رَجُلٌ مِنْ جَانِبِ النَّاسِ فَقَالَ: لَقَدْ عَقَدَ هَذَا الرَّسُولُ لِهَذَا الرَّجُلِ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ، فَجَاءَهُ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ؟ فَسَكَتَ.
فَرَجَعَ الثَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا فِي جَانِبِ النَّاسِ وَ هُوَ يَقُولُ: لَقَدْ عَقَدَ هَذَا الرَّسُولُ لِهَذَا الرَّجُلِ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِلَّا كَافِرٌ. فَقَالَ: يَا فُلَانُ، ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَحُلُّ الْعُقْدَةَ.
فَنَكَصَ» [٣].
١٩٥- قَالَ صَفْوَانُ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:
«لَيْسَ بِشَيْءٍ. ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْ لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٤] ثُمَّ قَالَ: لٰا تَدْرِي لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً ٥ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَ السُّنَّةَ فَهُوَ يُرَدُّ إِلَى
[١] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار: ٢٢: ٢٢٣/ ٣.
[٢] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار: ٦٨: ١٤/ ١٦.
[٣] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ٣٧: ١٢٠/ ١٢.
[٤] ٤- ٥ الطّلاق ٦٥: ١.