قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٧٩
فَقَالُوا: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ.
٢٥٥- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَوَ اللَّهِ مَا وَفَى بِهَا إِلَّا سَبْعَةُ نَفَرٍ: سَلْمَانُ، وَ أَبُو ذَرٍّ، وَ عَمَّارٌ، وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُقَالُ لَهُ الثُّبَيْتُ، وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ» [١].
٢٥٦- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً وَ سُئِلَ هَلْ يَكُونُ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَ لَا يَعْرِفَهُ وَ لَمْ يَرَهُ؟
فَقَالَ: «نَعَمْ».
فَقِيلَ لَهُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟
فَقَالَ: «مِثْلَ اللَّوْنِ مِنَ الطَّعَامِ يُوصَفُ لِلْإِنْسَانِ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ فَيُحِبُّهُ، وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلَ الرَّجُلِ يُحِبُّ الشَّيْءَ يَذْكُرُ لِصَاحِبِهِ، وَ مَا لَكَ أْكَثُر مِمَّا تَدَعُ» [٢].
٢٥٧- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رُوحَ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا أُمِرَتْ أَنْ تَدْخُلَ فِيهِ فَكَرِهَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْخُلَ كُرْهاً وَ تَخْرُجَ كُرْهاً [٣].
٢٥٨- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً.
وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ.
وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ امْرَأَتُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا. فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا، فَإِنْ
[١] رواه المفيد في الاختصاص: ٦٣، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ٢٢: ٣٢١/ ١١.
[٢] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ٦١: ١٤٩/ ٢٦.
[٣] نقله المجلسيّ في بحاره ٦١: ٣٠/ ٢.