قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٠٦
هَرَبْتُ مِنْهُ.
فَرَجَعَ الْجَوَابُ: «لَا آذَنُ لَكَ بِالْخُرُوجِ مِنْ عَمَلِهِمْ، وَ اتَّقِ اللَّهَ» أَوْ كَمَا قَالَ [١].
١١٩٩- مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ- وَ عَرَفْتُ خَطَّهُ-: عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ كَانَ أَبُو الرَّجُلِ وَهَبَهَا لَهُ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَاداً، فَقَالَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ كَانَ وَطَأَنِي قَبْلَ أَنْ يَهَبَنِي لَكَ.
قَالَ: «لَا تُصَدَّقُ إِنَّمَا تَفِرُّ مِنْ سُوءِ خُلُقٍ» [٢].
١٢٠٠- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِنًى، وَ هُوَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ، وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ [٣].
١٢٠١- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ، أَنَّهُ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُعَزِّيهَا بِمُوسَى ابْنِهَا، وَ يُهَنِّؤُهَا بِهَارُونَ ابْنِهَا.
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحُسَيْنِ.
أَمَّا بَعْدُ: أَصْلَحَكِ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكِ، وَ أَكْرَمَكِ وَ حَفِظَكِ، وَ أَتَمَّ النِّعْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكِ بِرَحْمَتِهِ. ثُمَّ إِنَّ الْأُمُورَ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ- كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ
[١] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ١٥٨/ ٣٢.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٥: ٥٦٦/ ٤٤، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٤: ١٦/ ٥.
[٣] رواه الكلينيّ في الكافي ٣: ٣١/ صدر الحديث ٧، و الشّيخ في التّهذيب ١: ٥٧/ ١٦٠ و في الاستبصار ١: ٥٨/ ١٧٠، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٠: ٢٥٨/ ٥.