قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٦٣
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ قَالَ:
«الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ» يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا [١].
١٩٩- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ، وَ مَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» [٢].
٢٠٠- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ وَ لَهُ صِبْيَةٌ صِغَارٌ، وَ لَيْسَ لَهُمْ مَبِيتُ لَيْلَةٍ، تَرَكَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَ قَدْ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُمْ، وَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ.
فَقَالَ لِقَوْمِهِ: «مَا صَنَعْتُمْ بِهِ»؟
قَالُوا: دَفَنَّاهُ.
فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، تَرَكَ وُلْدَهُ صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» [٣].
٢٠١- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَأَنْ أُوْصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
[١] رواه الصّدوق في الفقيه ٤: ١٣٦/ ٤٧١، و علل الشّرائع: ٥٦٧/ ٣، و نقله المجلسيّ في البحار ١٠٣: ١٩٦/ ١٥.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٧: ٥٨/ ٦، و الصّدوق في الفقيه ٤: ١٣٥/ ٤٧٠، و علل الشّرائع:
٥٦٧/ ٥، و نقله المجلسيّ في البحار ١٠٣: ١٩٧/ ١٧.
[٣] روى الكلينيّ في الكافي ٧: ٩/ ذيل الحديث ١٠ نحوه، و رواه الصّدوق في الفقيه ٤٤ ١٣٧/ ٤٧٨، و علل الشّرائع: ٥٦٦/ ٢، و نقله المجلسيّ في البحار ١٠٣: ١٩٧/ ١٩.