قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٧١
فَقُلْتُ: فَهُمُ الْجَلَاءُ؟ قَالَ: «وَ غَيْرُهُمْ، وَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكْشِفُ اللَّهُ الْبَلَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ».
فَقُلْنَا لَهُ: جُعِلْنَا فِدَاكَ، أَخْبِرْنَا بِمَا يَكُونُ فِي سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ.
قَالَ: «لَوْ أَخْبَرْتُ أَحَداً لَأَخْبَرْتُكُمْ، وَ لَقَدْ خَبَّرْتُ بِمَكَانِكُمْ، مَا كَانَ هَذَا مِنْ رَأْيِي أَنْ يَظْهَرَ هَذَا مِنِّي إِلَيْكُمْ، وَ لَكِنْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِظْهَارَ شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَقْدِرِ الْعِبَادُ عَلَى سَتْرِهِ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّكَ قُلْتَ لِي فِي عَامِنَا الْأَوَّلِ- حَكَيْتَ عَنْ أَبِيكَ- أَنَّ انْقِضَاءَ مُلْكِ آلِ فُلَانٍ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، لَيْسَ لِبَنِي فُلَانٍ سُلْطَانٌ بَعْدَهُمَا.
قَالَ: «قَدْ قُلْتُ ذَاكَ لَكَ».
فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِذَا انْقَضَى مُلْكُهُمْ، يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ؟
قَالَ: «لَا».
قُلْتُ: يَكُونُ مَا ذَا؟
قَالَ: «يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ».
قُلْتُ: تَعْنِي خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ؟
فَقَالَ: «لَا».
فَقُلْتُ: قِيَامَ الْقَائِمِ؟
قَالَ: «يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ».
قُلْتُ: فَأَنْتَ هُوَ؟
قَالَ: «لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
وَ قَالَ: «إِنْ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ عَلَامَاتٌ، حَدَثٌ يَكُونُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ».
قُلْتُ: مَا الْحَدَثُ؟