قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٧٠
فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ لَكِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا.
فَقَالَ: «لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، إِنَّمَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْنَةً لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْتُولِ عِنْدَكُمْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِيُعَابَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَيَضَعُ نَفْسَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَرْفَعُهُ» [١].
١٣٢٥- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ: تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ؟
فَقَالَ: «لَا، وَ لَكِنْ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مَكَّةَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْمِيَاهِ الْمُتَّصِلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، وَ عَامَّتُهَا صَدَقَاتٌ؟
قَالَ: «سَمِّ مِنْهَا شَيْئاً».
فَقُلْتُ: مِنْهَا عَيْنُ ابْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ.
قَالَ: «وَ هَذِهِ لَهُمْ» [٢].
١٣٢٦- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قُرْبِ هَذَا الْأَمْرِ.
فَقَالَ: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: أَوَّلُ عَلَامَاتِ الْفَرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ، وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ تَخْلَعُ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْفَنَاءُ، وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْجَلَاءُ.
فَقَالَ: أَ مَا تَرَى بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَلَعُوا بِأَهْلِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ؟».
[١] رواه الكلينيّ في الكافي ٥: ٣٦١/ ١، و روى صدر الحديث الطّوسيّ في التّهذيب ٧: ٤٤٩/ ١٧٩٨، و نقله المجلسيّ في بحاره ٤٦: ١٦٣/ ٤.
[٢] نقله المجلسيّ في بحاره ٩٦: ٧٣/ ٥.