قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٣٣
إِلَيَّ: «فَأَيْنَ السِّتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ؟»
فَقُلْتُ: اسْتَقْرَضْتُهَا مِنْهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَإِذَا بِعْتُ مَتَاعِي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ.
فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: «عَجِّلْهَا لَنَا فَإِنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا» فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ [١].
١٢٣٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُقْعَةً فِيهَا حَوَائِجُ وَ قَالَ لِي: «اعْمَلْ بِمَا فِيهَا».
فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ الْمُصَلَّى وَ تَوَانَيْتُ عَنْهَا، فَمَرَرْتُ فَإِذَا الرُّقْعَةُ فِي يَدِهِ، فَسَأَلَنِي عَنِ الرُّقْعَةِ، فَقُلْتُ: فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ: «يَا مُوسَى، إِذَا أَمَرْتُكَ بِالشَّيْءِ فَاعْمَلْهُ، وَ إِلَّا غَضِبْتُ عَلَيْكَ» فَعَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ بَعْضُ صَبِيَّانِ الْجِنِّ [٢].
١٢٣٥- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابٍ:
«إِنَّ أَوَّلَ مَا أَنْعَى إِلَيْكَ نَفْسِي فِي لَيَالِيَّ هَذِهِ، غَيْرَ جَازِعٍ وَ لَا نَادِمٍ، وَ لَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَ حَتَمَ، فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ الدِّينِ [٣] آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ، وَ الْمُسَالَمَةِ وَ الرِّضَى بِمَا قَالُوا» [٤].
١٢٣٦- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ [٥] مِنَ الْعَامَّةِ، مِمَّنْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْهُ قَالَ: قَالَ لِي: قَدْ
[١] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٤٤/ ٢٣.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٤٤/ ٢٤.
[٣] في نسخة «م»: البيت.
[٤] نقله المجلسيّ في البحار ٤٨: ٢٢٩/ ٣٤.
[٥] قطيعة الرّبيع: محلّة من محلات بغداد، و هي منسوبة الى الرّبيع بن يونس حاجب المنصور و مولاه «معجم البلدان ٤: ٣٧٧».