قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٧٥
فِي قَوْلِ سُلَيْمَانَ رَبِّ: هَبْ لِي مُلْكاً لٰا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ [١] قُلْتُ: فَأَعْطَي الَّذِي دَعَا بِهِ؟ قَالَ:
«نَعَمْ، وَ لَمْ يُعْطَ بَعْدَهُ إِنْسَانٌ مَا أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ غَلَبَةِ الشَّيْطَانِ، فَخَنَقَهُ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ حَتَّى أَصَابَ لِسَانُهُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَوْ لَا مَا دَعَا بِهِ سُلَيْمَانُ لَأَرْيُتُكُمُوهُ» [٢].
٦٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«نَزَعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُفَّهُ بِلَيْلٍ لِيَتَوَضَّأَ، فَبَعَثَ اللَّهُ طَائِراً فَأَخَذَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتْبَعُ الطَّيْرَ وَ هُوَ يَطِيرُ حَتَّى أَضَاءَ لَهُ الصُّبْحُ، ثُمَّ أَلْقَى الْخُفَّ فَإِذَا حَيَّةٌ سَوْدَاءُ تَنْسَابُ مِنَ الْخُفِّ» [٣].
٦٤٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ الْعَصْرَ، فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنْ حَجْرِهِ حِينَ قَامَ وَ قَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَ مَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ؟ فَقَالَ:
لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ
[١] ص ٣٨: ٣٥.
[٢] نقله المجلسيّ في بحاره ١٤: ٨٧/ ٢.
[٣] روى نحوه ابن شهر آشوب في المناقب ٢: ٣٠٧، و الطّبرسيّ في اعلام الورى: ٢١٥، و نقله المجلسيّ في بحاره ٤١: ٢٣٢/ ٤.