قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٩٩
عَلَى الصِّرَاطِ» [١]
١١٧٥- قَالَ: وَ خَرَجْنَا مَعَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَرْبَعِ عُمَرٍ، يَمْشِي فِيهَا إِلَى مَكَّةَ بِعِيَالِهِ وَ أَهْلِهِ، وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَشَى فِيهَا سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً، وَ أُخْرَى خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً، وَ أُخْرَى أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً، وَ أُخْرَى أَحَدَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً [٢]
١١٧٦- قَالَ: وَ قَالَ أَخِي: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ، وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ» [٣].
١١٧٧- وَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَخِي عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ فَادْعُ لِي.
قَالَ: «وَ مَتَى تَخْرُجُ؟».
قَالَ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ: «وَ لِمَ تَخْرُجُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ؟».
قَالَ: أَطْلُبُ فِيهِ الْبَرَكَةَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
فَقَالَ: «كَذَبُوا، وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمَ شُؤْماً مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ، يَوْمَ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ انْقَطَعَ فِيهِ وَحْيُ السَّمَاءِ، وَ ظُلِمْنَا فِيهِ حَقَّنَا. أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى يَوْمٍ سَهْلٍ لَيِّنٍ أَلَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ الْحَدِيدَ؟
[١] رواه الشّيخ في الامالي ١: ٢٠٦، و ابن ادريس في المستطرفات: ٥٦/ ١٥، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٥: ٣٨٤/ ٢.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ١٠٣/ ٣.
[٣] رواه ابن أبي جمهور في العوالي ١: ٤٠/ ٤٢، و نقله المجلسيّ في بحاره ٦٩: ٦٧/ ١٧.