قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٩٧
نَكَثُوا أَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لٰا أَيْمٰانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [١]، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، وَ اصْطَفَى مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ، إِنَّهُمْ لَأَصْحَابُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ مَا قُوتِلُوا مُنْذُ نَزَلَتْ» [٢].
٣٢٨- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَتَى امْرَأَةً سِفَاحاً، أَ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا نِكَاحاً؟ قَالَ:
«نَعَمْ، لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ الْحَرَامُ» [٣].
٣٢٩- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«سَأَلَنِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا تَقُولُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ؟ فَأَجَبْتُهُ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
قَالَ: أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَصْنَعْ هَذَا كَيْفَ كَانَ يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهِ؟
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَمَّا مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَدْ أَخْبَرْتُكَ، وَ أَمَّا مَا لَمْ يَصْنَعْ فَلَا عِلْمَ لِي» [٤].
٣٣٠- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ حَمَلٍ رَضَعَ مِنْ خِنْزِيرَةٍ، ثُمَّ اسْتُفْحِلَ الْحَمَلُ فِي غَنَمٍ، فَخَرَجَ لَهُ نَسْلٌ،
[١] التّوبة ٩: ١٢.
[٢] روى العيّاشيّ في تفسيره ٢: ٧٧/ ٢٣ نحوه و نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: ٤٠٣ (الطبعة الحجرية).
[٣] روى الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب ٧: ٣٢٨/ ١٣٥١، و كذا في الاستبصار ٣: ١٦٥/ ٦٠٢ نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٤: ٧/ ٦.
[٤] روى نحوه الكلينيّ في الكافي ٧: ٣٦٢/ ٧، و الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب ١٠: ١٦٨/ ٦٦٤، و نقله المجلسيّ في بحاره ٢: ٢٩٩/ ٢٦.