قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٨٣
قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ الشَّيْخَ الْجَاهِلَ، وَ الْغَنِيَّ الظَّالِمَ [١]، وَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ» [٢] [٣].
٢٧٣- وَ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْخَلُوقِ فِي الْحَمَّامِ، وَ يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشُّقاقِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ، وَ مَا أُحِبُّ إِدْمَانَهُ» [٤].
٢٧٤- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ سَمِعْتُ جَعْفَراً وَ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ وَ الْحَيَّاتِ فِي الدُّورِ إِذَا آذَيْنَ، قَالَ:
«لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِنَّ وَ إِحْرَاقِهِنَّ إِذَا آذَيْنَ، وَ لَكِنْ لَا تَقْتُلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ، فَغَابَ فَرَجَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ تَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ، فَلَمَّا رَآهَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، وَ لَكِنِ ادْخُلْ فَانْظُرْ إِلَى مَا فِي بَيْتِكَ.
فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُطَوَّقَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: هَذَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ عَلَّقَهَا وَ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ هِيَ تَضْطَرِبُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ. فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بِذَلِكَ فَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنْ قَتْلِهَا. وَ إِنَّمَا قَالَ: مَنْ تَرَكَهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا. لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَأَمَّا عُمَّارُ الدُّورِ فَلَا تُهَاجُ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ قَتْلِهِنَّ يَوْمَئِذٍ» [٥].
[١] في نسخة «م»: الظّلوم.
[٢] في نسخة «م»: المحتال.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ١: ٩٠/ ١٨.
[٤] روى الكلينيّ في الكافي ٦: ٥١٧/ ٢ و ٣ نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار ٧٦: ٩٨/ ٦.
[٥] نقله المجلسيّ في البحار ٦٤: ٢٧١/ ٣٦.