قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٧٨
٢٥٢- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَنْ شَكَا إِلَى أَخِيهِ فَقَدْ شَكَا إِلَى اللَّهِ، وَ مَنْ شَكَا إِلَى غَيْرِ أَخِيهِ فَقَدْ شَكَا اللَّهَ». قَالَ: وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَخُوهُ فِي دِينِهِ [١].
٢٥٣- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:
«امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا، وَ إِلَى أَسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عَنْ عَدُوِّنَا، وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا» [٢].
٢٥٤- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ آبَائِهِ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٣] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ فَرَضَ لِي عَلَيْكُمْ فَرْضاً، فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ؟
قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَانْصَرَفَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ.
فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ لَا مَطْعَمٍ وَ لَا مَشْرَبٍ.
قَالُوا: فَأَلْقِهِ إِذاً.
قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَّ قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٤].
[١] رواه الصّدوق في معاني الأخبار: ٤٠٧/ ٨٤، و في الفقه الرّضويّ: ٣٤١، باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار ٧٢: ٣٢٥/ ١.
[٢] رواه الصّدوق في الخصال: ١٠٣/ ٦٢، و الدّيلميّ في اعلام الدّين: ١٣٠، و نقله المجلسيّ في البحار ٧٤: ٣٩١/ ٣.
[٣] الشّورى ٤٢: ٢٣.
[٤] الشّورى ٤٢: ٢٣.