قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٧٧
أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ، وَ الْمَرْأَةُ الْجَمْلَاءُ [١] ذَاتُ دِينٍ، وَ الْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ» [٢].
٢٤٩- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«مَنْ عَظُمَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ اشْتَدَّتْ لِذَلِكَ مَؤُنَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ بِمَئُونَتِهِمْ اجْتَلَبَ زِيَادَةَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ عَرَّضَ النِّعْمَةَ لِزَوَالِهَا» [٣].
٢٥٠- وَ عَنْهُ قَالَ: وَ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَ تَأْوِيلَ الْجُهَّالِ. وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ، فَانْظُرُوا مَنْ تُوْفِدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ» [٤].
٢٥١- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كُونُوا دُعَاةَ النَّاسِ بِأَعْمَالِكُمْ، وَ لَا تَكُونُوا دُعَاةً بِأَلْسِنَتِكُمْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ إِلَيْهِ النَّاسُ، إِنَّهُ مَنْ أُخِذَ مِيثَاقُهُ أَنَّهُ مِنَّا فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَّا وَ لَوْ ضَرَبْنَا خَيْشُومَهُ بِالسَّيْفِ، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا ثُمَّ حَبَوْنَا لَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُحِبَّنَا» [٥].
[١]
الجملاء: الجميلة «الصّحاح- جمل- ٤: ١٦٦١».
[٢] نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٣: ٢١٧/ ٣.
[٣] رواه الكلينيّ في الكافي ٤: ٣٨/ ٤، و باختلاف يسير في امالي الطّوسيّ ١: ٣١٣، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٦: ١٦١/ ١.
[٤] أورده الصّدوق في كمال الدّين: ٢٢١/ ٧، و نقله المجلسيّ في البحار ٢٣: ٣٠/ ٤٦.
[٥] روى الكلينيّ في الكافي ٢: ٦٤/ ١٤، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ٥: ١٩٨/ ١٩.