قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٧١
مَجُوسِيّاً أَوْ أَحَداً عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً، وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيّاً، وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً، وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً. لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فِي النَّارِ أَبَداً» [١].
٢٢٨- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ وَ نَهَاهُمْ عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَهُمْ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَ نَصْرٍ الْمَظْلُومِ، وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي. وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ، وَ عَنِ الْمَيَاثِرِ [٢] الْحُمْرِ، وَ عَنْ لِبَاسِ الْإِسْتَبْرَقِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْقَزَّ وَ الْأُرْجُوَانِ [٣].
٢٢٩- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا ذَكُوراً فَصِرْتُ نَسِيّاً.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لَعَلَّكَ اعْتَدْتَ الْقَائِلَةَ فَتَرَكْتَهَا»؟
فَقَالَ: أَجَلْ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «فَعُدْ يَرْجِعْ إِلَيْكَ حِفْظُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [٤].
[١] رواه الصّدوق في ثواب الاعمال: ٤٤/ ١، و الامالي: ٢٢٠/ ١١، و فيهما زيادة: وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٣: ٢١٧/ ١.
[٢] المياثر: جمع ميثرة، و هي ما يوضع على ظهر الفرس ليحول بين الفارس و ظهر الفرس. و المياثر الحمراء من مراكب العجم و هي من ديباج أو حرير. انظر «الصّحاح- وثر- ٢: ٨٤٤».
[٣] روى الصّدوق في الخصال: ٣٤٠/ ٢، نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره مجزءا في ٦٦: ٥٢٧/ ٢ و ٥٣٨/ ٤٦ ٨١: ٢١٤/ ٢، ٨٣: ٢٥٣/ ٢٢.
[٤] رواه الصّدوق في الفقيه ١: ٣١٨/ ١٤٤٩، باختلاف، و نقله المجلسيّ في البحار ٧٦: ١٨٥/ ١.