قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٦
وَ قَوِّنِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» [١].
١٧- قَالَ: وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِلٌ: عَلِّمْنِي دُعَاءً. فَقَالَ لَهُ:
«أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ»
فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ: وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ؟
فَقَالَ لَهُ: «تَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ. أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ، وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ، وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ، وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ، وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ، وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ» [٢].
١٨- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:- «وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ»- وَ هَذَا مِنْهُ:
«يَا مَنْ لَا تَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ، وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ، وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ، وَ لَا سَتْرٌ عَنْ كِنٍّ [٣]، وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ، وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ. يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ، وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ» [٤].
١٩- وَ قَالَ «إِنَّ دُعَاءَ الْأَخِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابٌ، وَ يُدِرُّ
[١] رواه ابن فهد في عدّة الدّاعي: ٢٧٩، و الطّبرسيّ في مكارم الاخلاق: ٣٤١ باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٥: ٣٤١/ ١.
[٢] روى الكلينيّ في الكافي ٢: ٤٢٦/ ٢٣ نحو و نقله المجلسيّ في البحار ٩٥: ١٥٤/ ٢.
[٣] الكنّ: السّترة، و الجمع اكنان، و الاكنة: الاغطية. «الصّحاح- كنن- ٦: ٢١٨٨».
[٤] نقله المجلسيّ في البحار ٩٥: ١٥٤/ ذح ٢.