قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٥٨
١٨٧- وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِجَبْرَئِيلَ: يَا جَبْرَئِيلُ، أَرِنِي كَيْفَ يَبْعَثُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَتَى قَبْراً فَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَخَرَجَ رَجُلٌ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ، وَ هُوَ يَقُولُ:
وَا لَهْفَاهْ- وَ اللَّهْفُ هُوَ الثُّبُورُ- ثُمَّ قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلَ.
ثُمَّ قَصَدَ بِهِ إِلَى قَبْرٍ آخَرَ فَقَالَ: اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَخَرَجَ شَابٌّ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ، وَ هُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُحَمَّدُ» [١].
١٨٨- وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى رَجُلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ؟ قَالَ:
لَا. قَالُوا: هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِكَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا، فَأَكْرَمْتَهُ فَأَكَلَ كَذَا وَ كَذَا.
فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَعْرِفُنِي؟
فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟
قَالَ: أَنَا الَّذِي نَزَلْتَ بِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا، فَأَطْعَمْتُكَ كَذَا وَ كَذَا.
فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ، سَلْنِي.
[١] رواه القمّيّ في تفسيره ٢: ٢٥٣، و نقله العامليّ في اثبات الهداة ١: ٣٢٠/ ٢٨٣، و نقله المجلسيّ في البحار ٧: ٤٠/ ١٠.