قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٥
يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى» [١].
١٣- وَ هَذَا مِنْ شَهَادَتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ، وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِنَفْسِكَ، وَ شَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَتُكَ، وَ أُولُوا الْعِلْمِ، بِأَنَّكَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. وَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ» [٢].
١٤- قَالَ: «وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً حَمْداً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي لَقَدْ شَغَلْتَ حَافِظَيْكَ وَ الْحَافِظَ عَلَى حَافِظَيْكَ» [٣].
١٥- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيُطِيلُ حَتَّى نَقُولَ: انْهَ رَاقِدٌ. فَمَا نَفْجَأُ مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً وَ إِخْلَاصاً. يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي يَا حَنَّانُ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَعْمَلَ ظُلْماً» [٤].
١٦- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ:
«إِنَّ هَذَا مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي، وَ فَرِّحْ بِهِ قَلْبِي، وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي، وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي،
[١] روى الطّبرسيّ في مكارمه: ٣٠٨ نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٩٣: ٢٠٩/ ١.
[٢] نقله المجلسيّ في البحار ٩٤: ١٧٩/ ١.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ٩٣: ٢٠٩/ ١.
[٤] رواه الكلينيّ في الكافي ٣: ٣٢٧/ ذيل الحديث ٢١. و نقله المجلسيّ في البحار ٨٧: ١٩٧/ ٤.