قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٨٤
أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ مَا يَرَى هُوَ؟! وَ كَذَلِكَ الْإِمَامُ» [١].
١٣٥٢- وَ ذُكِرَ لَهُ الْخَرَاجُ وَ مَا سَارَ بِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
فَقَالَ: «الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ بِيَدِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا عُمِرَ مِنْهَا. وَ مَا لَمْ يُعْمَرْ مِنْهَا أَخَذَهُ الْوَالِي فَقَبَّلَهُ الْوَالِي مِمَّنْ يَعْمُرُهُ، وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ. وَ لَيْسَ فِيمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ. وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ لِلْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى، كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِخَيْبَرَ، قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا، وَ النَّاسُ يَقُولُونَ: لَا تَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ.
وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَيْبَرَ، وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَّتِهِمْ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ» [٢].
١٣٥٣- وَ قَالَ: «قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ قَتْلٌ بَيُوحٌ».
قُلْتُ: وَ مَا الْبَيُوحُ.
قَالَ: «دَائِمٌ لَا يَفْتُرُ» [٣].
١٣٥٤- قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ جَعَلَ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ وَ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَ أَهْلُ مَكَّةَ كَانُوا أَسْرَى فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» [٤].
[١] رواه الشّيخ في التّهذيب ٤: ١٢٦/ ٣٦٣، بزيادة في صدره، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٦:
١٩٦/ ١.
[٢] رواه الشّيخ في التّهذيب ٤: ١١٩/ ٣٤٢، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٣: ١٦٨/ ١٠.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ٥٢: ١٨٢/ ٦.
[٤] رواه الكلينيّ في الكافي ٣: ٥١٢/ ذيل الحديث ٢ باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٠: ٥٩/ ذيل الحديث ٦.