قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٦
١١٦- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
يَقُولُ:
«مَا زَارَ مُسْلِمٌ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ، إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: أَيُّهَا الزَّائِرُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ» [١].
١١٧- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ لِفُضَيْلٍ:
«تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ؟»
قَالَ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ: «إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا، فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا.
يَا فُضَيْلُ، مَنْ ذَكَرَنَا- أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» [٢].
١١٨- وَ عَنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ- وَ أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ- عَنِ الْحُورِ الْعِينِ، فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الدُّنْيَا، أَوْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ؟
فَقَالَ لَهُ:
«مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ! عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ حَثَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ.
[١] رواه الكلينيّ في الكافي ٢: ١٤٢/ ١٠، و الصّدوق في ثواب الأعمال: ٢٢١/ ١، و مصادقة الاخوان:
٥٦/ ١، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٤: ٣٥٠/ ١٧.
[٢] روى البرقيّ في محاسنه: ٦٣/ ١١٠، و القمّيّ في تفسيره ٢: ٢٩٢، و ابن قولويه في كامل الزّيارات: ١٠٣/ ٨ ذيل الحديث، و رواه الصّدوق في ثواب الأعمال: ٢٢٣/ ١، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٤: ٣٥٠/ ١٨.