قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣١٢
«نَعَمْ، لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ دُعَاؤُكَ» [١].
١٢١٤- وَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ وَ هِيَ حَائِضٌ، وَ هُوَ فِي حَدِّ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: فَقَالَ:
«لَا بَأْسَ أَنْ تُمَرِّضَهُ، فَإِذَا خَافُوا عَلَيْهِ وَ قَرُبَ مِنْ ذَلِكَ تَنَحَّتْ عَنْهُ وَ تَتَجَنَّبُ قُرْبَهُ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِذَلِكَ» [٢].
١٢١٥- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الرَّقَّاشِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ:
«لَا تَغْمِسْ فِي الْوُضُوءِ، وَ لَا تَلْطِمْ وَجْهَكَ بِالْمَاءِ لَطْماً، وَ لَكِنِ اغْسِلْهُ مِنْ أَعْلَى وَجْهِكَ إِلَى أَسْفَلِهِ بِالْمَاءِ مَسْحاً، وَ كَذَلِكَ فَامْسَحْ بِالْمَاءِ عَلَى ذِرَاعَيْكَ وَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ» [٣].
١٢١٦- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْكَاتِبِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَمُوتُ وَ لَمْ يَتْرُكْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ، أَ فَأَشْتَرِي لَهُ كَفَنَهُ مِنَ الزَّكَاةِ؟
قَالَ: فَقَالَ: «أَعْطِ عِيَالَهُ مِنَ الزَّكَاةِ قَدْرَ مَا يُجَهِّزُونَهُ بِهِ فَيَكُونُونَ هُمُ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَهُ».
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَ لَا أَحَدٌ يَقُومُ بِأَمْرِهِ، فَأُجَهِّزُهُ أَنَا مِنَ الزَّكَاةِ؟
قَالَ: فَقَالَ: «كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ وَ حُرْمَةَ بَدَنِهِ
[١] رواه الكلينيّ في الكافي ٢: ٤٧٥/ ٧، ٨، و الصّدوق في علل الشّرائع: ٦٠٠/ ٥٣، و ابن ادريس في المستطرفات: ٤٨/ ٨، و الطّبرسيّ في المشكاة: ٣٣٠، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٥: ٣٨٩/ ٤.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٣: ١٣٨/ ١، و الشّيخ في التّهذيب ١: ٤٢٨/ ١٣٦١، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨١: ٢٣٠/ ١.
[٣] نقله المجلسيّ في البحار ٨٠: ٢٥٧/ ٤.