قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٨
فَتَكَعْكَعَ الْفَتَى. فَقَالَ: «قَدِّمْ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ».
ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ اللِّوَاءَ فَمَشَى بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ قُدُماً [١].
٩٢- هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:
«لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ.
وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَ مَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ.
وَ لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ.
وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» [٢].
٩٣- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَ فِيهِ:
«إِنَّهُ سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ. أَ بِي يَغْتَرُّونَ؟! أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ؟! أَمْ
[١] نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: ٥٦١ (الطبعة الحجرية).
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٢: ٢٢٣/ ٨، و فيه المرائي فقط، و الصّدوق في الفقيه ٤: ٢٦١/ ٨٢١، و المواعظ: ٢٣ بدون ذكر الكسلان، و الخصال: ١٢١/ ١١٣، بدون ذكر المرائي، و الأشعث في الجعفريّات: ٢٣٢، و روى ابن شعبة في تحف العقول: ٢١- ٢٢ نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٢: ٢٠٥/ ٦.