قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٧٠
طَالِبُهَا فَيُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا، فَإِنْ أَصَابَهَا شَيْءٌ فَهُوَ ضَامِنٌ» «١».
١٠٧٣- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْفِضَّةَ فَيُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَيَأْتِي صَاحِبُهَا، مَا حَالُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا، وَ لِمَنِ الْأَجْرُ، هَلْ عَلَيْهِ أَنْ (يَرُدَّهَا) «٢» عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتَهَا؟ قَالَ:
«هُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَ الْأَجْرُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِبُهَا فَيَدَعَهَا وَ الْأَجْرُ لَهُ» «٣».
١٠٧٤- وَ قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَتْنِي جَارِيَةٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ كَانَتْ تُوَضِّؤُهُ، وَ كَانَتْ خَادِماً صَادِقاً قَالَتْ: وَضَّأْتُهُ بِقُدَيْدَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرٍ، وَ أَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَجَرَى الْمَاءُ عَلَى التُّرَابِ؛ فَإِذَا قُرْطَانِ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِمَا دُرٌّ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ:
«هَلْ رَأَيْتِ؟».
فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ:
«خَمِّرِيهِ بِالتُّرَابِ وَ لَا تُخْبِرِي بِهِ أَحَداً».
قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، وَ مَا أَخْبَرْتُ أَحَداً حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ «٤».